الفنانة / أماني فوزي الافتتاح ۷ نوفمبر ٢٠٢٦ / ٦ مساءً فترة المعرض ۷ - ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٦ يومياً ١١ صباحاً - ٨ مساءً مغلق أيام الجمعة شارع قصر النيل، الطابق الخامس وسط البلد, القاهرة
مِيتْ.. طريق إلى الداخل! في معجم أجدادنا المصريين القدماء، تحمل كلمة "مِيتْ" دلالة الطريق، غير أنه ليس درباً جغرافياً نعبره بأقدامنا نحو غاية مادية، بل هو ذلك الممر الروحي الخفي الذي ينتشلنا من لُجّة الصخب الخارجي، ليعبر بنا نحو أعمق مناطق الكينونة وأكثرها سكوناً في دواخل النفس. هنا، لا تتخلق المنحوتات كأشكال مجردة تملأ الفراغ، بل تتجسد ككائنات حيّة تشبهنا، أدركت بفطرتها كيف تنسحب إلى جوهرها لتستريح، وكيف تتخذ من الصمت درعاً واقياً، ومن حرية الاختيار وطناً بديلاً. ولم يكن البرونز في يدي يوماً لمجرد التشكيل الصمّ، بل هو مادة حيّة تنبض بالذاكرة، يتقاطع فيها الملمس الحقيقي بوعيه المادي الخشن مع الملمس الإيهامي ليقودا معاً دراما العمل الفني، حيث لعب هذا التفاعل التشكيلي دور البطولة المطلقة في تعميق الدلالات الوجدانية وتجسيدها؛ فتلكم الأسطح المتشققة وذات التموجات الكثيفة والدرجات الداكنة ليست سوى أرشيف للزمن، خريطة حية ترصد آثار الانكسارات ومكابدة الصبر وطول الطريق .
أماني فوزي "أميونزي" (مواليد 1972) نحاتة وفنانة خزفية تمتلك خبرة مهنية تزيد عن 33 عاماً في مجال الفنون البصرية المعاصرة. تتمتع بخبرة طويلة كأستاذة في كلية التربية الفنية بجامعة كابيتال. في ممارستها الفنية، يتحول الطين إلى وسيط للتأمل في الذاكرة والوجود، حيث تُحوَّل الكتلة إلى مساحة للتأمل البصري بدلاً من كونها تمثيلاً مباشراً. تنبثق أعمالها من تفاعل حميمي مع المادة، لتصبح الأشكال كيانات صامتة تحمل في طياتها بصمات الزمن والمشاعر الإنسانية. يتسم نهجها بالطابع التعبيري والتجريبي؛ إذ تستلهم أعمالها من الجسد البشري والطبيعة، مستكشفةً التوازن الدقيق بين الكتلة والفراغ، وبين السكون والتحول. يظهر الجسد البشري في أعمالها كأثر أو صدى بصري، بعيداً عن المحاكاة الحرفية، بينما يلعب الفراغ دوراً فاعلاً في تشكيل المعنى. وتعمل الأسطح كأرشيف يختزن حركات اليد، وضغط الأصابع، وعمليات الإبداع المتراكمة. شاركت الفنانة في العديد من المعارض الفردية والجماعية البارزة في مصر، بما في ذلك قصر الفنون بدار الأوبرا المصرية، ومتحف محمود مختار، ومتحف محمود سعيد بالإسكندرية، ومركز الجزيرة للفنون، بالإضافة إلى مشاركتها في كبرى قاعات العرض الفني المعاصر بالقاهرة. وعلى الصعيد الدولي، عُرضت أعمالها في متاحف ومؤسسات ثقافية في كل من صربيا وكرواتيا وألمانيا، إلى جانب مشاركاتها في معارض وفعاليات فنية متنوعة على المستويين المحلي والدولي. وإلى جانب مسيرتها الفنية، تمتلك أماني فوزي خبرة واسعة كعضو في لجان تحكيم وهيئات متعددة ضمن القطاع الثقافي والفني، حيث تساهم بفاعلية في تقييم الأعمال الفنية والمعارض على المستويين المؤسسي والمهني. تُقتنى أعمالها ضمن مجموعات فنية عامة ومؤسسية، بما في ذلك مجموعات مصرية.